جلال الدين الرومي
426
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
إلى ثلاثمائة قطعة وأهلك جند جالوت ، وهذه الحجارة التي أمطر بها قوم لوط حتى غرقوا في المياه السواد ، وكثير غيرها مما تظنونها جمادا لكنها كانت من جند الأنبياء ( انظر الروح الجمادية وتسبيحها الكتاب الثالث أبيات 1008 وما بعدها ) ولو تحدثت فيها لطال الحديث ولو شاء الله لأمر أعضاء جسدك نفسها بتأديبك إنها تطيعك أنت نفاقا ، ولكن طاعتها الحقيقية لله تعالى فلو أمر عينك بتعذيبك لرمدت وأدبتك ، ولو أمر أسنانك بتهذيبك لتألبت عليك وسلبت من عينك النوم . وافتح كتب الطب وأقرأ أبواب العلل . . وإذا كان الحق سبحانه وتعالى هو روح الروح فكيف يمكن أن تكون العداوة مع روح الروح من السهولة بمكان ناهيك عن عسكره من الجن والإنس . ( 798 - 805 ) : هيا يا بلقيس أتركى ملكك في البداية وإن تركت هذا الملك فقد وجدت الملك الحقيقي الذي لا ملك بعده ، سوف تعلمين أنت نفسك بمجرد أن تلحقى بي إنك كنت مجرد صورة جميلة لكن لا روح فيها ولا حياة مثل تلك الصور والنقوش التي تصور على جدران الحمامات : لا آدم في الكون ولا إبليس * لا عرش سليمان ولا بقليس الكل عباده وأنت المعنى * يا من هو للقلوب مغناطيس ( سبزوارى 4 / 279 ) وماذا تعنى صورتك أيا كانت الصورة دون تلك الروح ينفخها فيها ، إن زينتها ليست لها بل لغيرها ، إن تلك الصورة تفتح عينا لا ترى ، وفما لا يتحدث ، لقد فقدت نفسك جدلا وعصيانا فجعلت من نفسك مجرد شئ مع آخرين لا وجود له دون وجود آخرين وإلا فهل تستطيعين أن تؤكدى على أن هذه الصورة التي ترين أنها هي أنت . . هي أنت بالفعل ؟ ! إنها مجرد حالة من حالاتك . . وهذا ليس إحساسك الحقيقي بل إن ما تحسين به هو ما يوحى به